{ تَرآنِيـم الـروُح «●
10-20-2011, 01:44 PM
إن لغة العيون لها متغيرات وثوابت ، متغيراتتتعلق بانفعالات المواقف والنطق بلغة صامتة عما يجيش في الصدور ، وثوابت عن طبعوتطبع ذلك الإنسان الذي ترتسم على عينيه صفاته سلبا أو إيجابا ، صفات طيبة أو شريرةبلون البشرة ، إلا أن يهديه الله فتتحول اللغة السوداوية المكفهرة إلى نورانيةتشعرك بالبهجة والراحة حينما تراه بعد ذلك .
ولذا : يقول تعالى في سورةالرحمن :يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ .......ِ (41) . فالسمة أول ما تبرز من لغة العين، وهذه اللغة لها مدلولاتها في واقع الإنسان وخاصةلقارىء لغة العيون التقي النقي الصافي صاحب الشفافية الذي ينظر بنور الله ،
ومنهذا الباب تتسلل بهدوء لأَعماق العيون وغموضها لنصل لسير غورها ، فنقرأ مجتهدين هذهاللغة التي ينطق حروفها بلا مشقة أَهل الصلاح الأتقياء التي نرجو الله أن يجعلنامنهم .
1 - العُيونُ النَّاعِسَة
شكلها : حينما تأخذ العين هذا الشكل فإنها تبدو وكأنهاتريد النوم فهي ناعسة والحقيقة غير ذلك لأنها حالة من لغة العيون المعبرة عنالاستسلام والرضوخ للأمر الواقع أو الرضى الخجول (فهي عيون خجلى) لا خبث فيها ولادهاء ولا غباء ، كذلك فهي عيون الطيبين الذين يفتقدون الكياسة .
تَـدُلُّ : علىاللامبالاة والسكون السلبي وقبول الأمر الواقع بلا نقاش أو جدال . وحينما تبدوالعين ناعسة فاعلم أن صاحبها يسلم لك القيادة ويثق فيك تماما ، ولكن احذر خيانتهفإنه حَليم إذا غضب آنذاك (تحت السواهي دواهي) . فلا يعني إشعارك بالاستسلاموالرّضا والثقة والقبول أن تستغل ذلك في الشر ، قد يسمح لك ولكنه سينتقم ما أُتيحتله فرصة الانتقام .
2 - العُيونُ المُخَدِّرة
شكلها : هي عيون تائهة حائرة حزينة ترتسمعليها علامات الأرق والمرض يتصنَّع صاحبها الطِّيبة وحبّ السلامة والهدوء .
تَـدُلُّ : على أن صاحبها هزيل يُهزمبلا مقاومة لأنه سلبيويفتقد لروحانية الإيمان ، بل هو شجاع في اقتراف المعاصي والدياثة (ليس غيورا) ، لايعتمد عليه مطلقا لأنه يضرّ أكثر ممّا ينفع ، حتى أنه يضرّ نفسه ، أنجح شيء ينفعفيه الإصلاح بين الناس س بحلو الكلام ، والمسكنة وجبر الخاطر بين المتخاصمين ،ولكنه إذا خاصم فَجَر والعياذ بالله . . والله تعالى أعلم .
3 - العُيونُ الثَّعلَبِيَّة
شكلها : دهاء ومكر ورؤم وتربّص وانكسار الجفنالأعلى وتحديق بالحدقة مركّزوكأنها عين صقر يُوشك أن ينقضَّ على فريسته ، مع مسحة لؤم واضحة على عموم العين .
تَـدُلُّ : على ذكاء ممزوج بدهاء وصاحبها شُعلة نشاط ويُركَن إليه في الأعمالالجسيمة والخطيرة التي تتطلب حُسن تصرف وتذليل عقبات وهذا الصّنف من الناس يكونكالتاجر (خذ وهات) لا يعرف المجاملات ولا يُصاحب ولكنه يتقن عمله ، وهو شخص جامدغير مرح ، وكذا النساء تكرهه لأنه ثقيل الظل لئيم . . ولذا ينجح صاحبها في الأعمالالعسكرية والأمنية فقط ، أما غير ذلك فتارةوتارة .
4 - العُيونُ الغَائِرة
شكلها : دفينة أسفل الجبهة كأنها مختبئةغائرة كأنها جرذ في جُحره يتربص ، تحيطها هالة قاتمة تنظر بترقب وحدة غامضة .
تَـدُلُّ : على حقد دفين وحسد لعين ، وإن تظاهرت بالطف والبسمة الصفراء فإنهاتطفح حولها ظلمات تعرب عما في القلب من سواد وبغض لمن تنظر إليه ، وهذه صاحبها إماأن يكون مظلوما ولا يملك قوة ترد عنه الظلم مغلوبا على أمره ، ولكن لن يسامح ويتحين لحظة الانتقام ، وإما أن يكون حقودا معقدا نفسيًّا غلبت عليه السوداء وداخله مثقلمن حمل الهم والغم . . فاحذره وحاول أن تكسبه ؛ وذلك بنصرته لو كان مظلوما وتطييبخاطره أو تجنب معاملته لأنه يشعر بأنه مهضوم الحق فلا بد من الوصول .
5 - العُيونُ النمرية (الصَّارمَة)
شكلها : بيضاوي لامع ثابت في نظرته كالنمر المتربِّص لا بسمة فيها ولا حزن ، بل الصرامةوالجدية والتَّربص وعدم الانكسار والثقة القوية بالنفس .
تَـدُلُّ : على الثبات على المبدأ والجدية في العمل والطاعة العمياء فيتنفيذ الأوامر مع الدّقة وعدم المجاملة ، وهذه النظرة تدل على الموقف الحازم الذيلا رجعة فيه، مع حدوث هذه النظرة في قيام مشكلة خاصة لا بد وأن يعامل صاحبها بحزمموافق للبت في المشكلة وبلا هوادة لأنه عنيد ومتغطرس ، فلا بد من كسر غطرستهبالحجّة والحَسم مع عدم ظُلمه ، لأنه لو ظلم سيغدر . . فالحسم مع الحسنى هو علاجه .
6 - العُيونُ الطَّيِّبَة
شكلها : هيأجمل وأريح العيون لأن فيها البراءة تنطق بالحسن والصَّفاء والنقاء والوفاء .
تَـدُلُّ : على طيبة قلب صاحبها وثقته وحسن ظنّه ونقاء سريرته وكرمه المعهود ،وأصحابها للأسف يتعبون في كل أحوالهم وأعمالهم ، لأنهم يثقون في كل الناس ولايعرفون كيف يعيشون "بين الذِّئاب" ، وهم حُكماء عُقلاء عباقرة يحبون الهدوء وينشدونالكمال في كل شيء ويحبون السلام ويكرهون العدوان ولكن لا يقبلون ، بل يقتصّون منالمعتدي ، ولهم نظرة ثاقبة مع أنهم يثقون فيمن لا يستحق ، مع أنهم يحسّون بقلوبهمولكن غلبة الطيبة عليهم تجعلهم يسامحون ويُحسنون الظنّ . . ومن ينظر إليهم يحبهمبلا خوف وهم سعداء ولو في أحلك المحن .
7 - العُيونُ الضَّاحِكَة
شكلها : عيون صافي مبتسمة صحوكة جميلة كأنها عيونطفل صغير تتسم بالبريق والبراءة ، والنظر إليها وتأمل لغتها يُعطيالشعور بالراحة والاطمئنان والثقة .
تَـدُلُّ : على نقاء السريرة والمحبةوالقبول وطيبة القلب ، ولكن ننصح صاحبها أَلَّا يُضحك عينيه أمام اللئام أو النساءالأجنبيات ، لأن هذا سيجلب عليه سوء الظن والتجرؤ عليه ، والعيون الضاحكة صاحبهاقليل الهم سعيد الحال يتمتّع بصحة وعافية وصفاء وسرور ، لكنه مُرهف الحس يؤثرالسلامةعلى التحديات الفارغة مع أنه شجاع جدا ، ولكنه حكيم لا يُحب العدوانمحبوب من كل الناس يكرهه أهل الأحقاد والأوغاد .
8- العُيونُ الصَّفراء
شكلها : تُشعرك فور ما تراها بانقباض عجيب ، وحذر منالتعامل مع صاحبها مع أنها ضيقة باهتة ممزوجة بصُفرة وغشاوة رمادية مرتجة فيالنظرات محيرة غريبة .
تَـدُلُّ : على أن صاحبها مريض بمرض كبدي أو بالمرارة أوفي العين نفسها ، وإلا فصاحبها بما اكتسبت من علامات وملامح إنسان حقود حسود لئيم ،ولذا يقول الناس عن الإنسان الذي لا يسامح ولا يفسح طريقا للتفاهم ، بل لديه خصامويحمل غلًّا : هذا إنسان أصفر (صفراوي) فلتحذر معاملته والبعد عنه غنيمة لأنه مؤذوخير وسيلة لعلاجه الأخذ بيده لطريق الصالحين ، وربط قلبه بذكر الله ، وتلاوةالقرآن . . أما من ككان من الذين لا يهتدون ولا يريدون الهَدْي فالحذر منه ومنصحبته .
9 - العُيونُ الجَريئَة
شكلها : متسعةالحدقة ثابتة النظرة قوية جريئة تشعرك من أول وهلة بأن صاحبها شجاع واثق من نفسسه ،وقلما يغمض صاحبها عينيه أو ترتعشان أثناء الكلام .
تَـدُلُّ : على الانطلاق والتحرر والشجاعة مع طيبة القلب ، وإن كان صاحبها يحب المزاح ولكنهسليم الطوية نقي النية يخلص جدا لمن يحبه ويقسسو جدا على من يعاديه لا يعرف الوسطية، كل شيء لديه إما أسود أو أبيض . . رجل (دغري) كما يقولون في العامية . وصاحبةالعيون الجريئة امرأة لا تُحتمل لجرأتها وعدم حيائها فتكون نكبة على زوجها وعلىنفسها لأن من صلاح المرأة حياءها وإخباتها . قال تعالى في سورة الأحزاب : وَقَرْنَفِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى .... (33)
10 - العُيونُ الشَّـرِّيرة
شكلها : جاحظة غير مستقرة ، ترمي بشرر الشَّر ، تعلوها مسحة الكِبْر والتعالي ومن الوهلةالأولى حينما تنظر إليها تشعر بأن صاحبها مجرم وخائن .
تَـدُلُّ : على عقدةالنقص التي تختلج بين أضلعه كإنسان معقد حقود متكبر ، وغالبا ما يكون مجرما ويحاولإخفاء إجرامه بالتظاهر بأنه متمكن وصادق ، ولكن لغة العيون لا تكذب فتفضحه عيونهفتظهر كتكشيرة الكلب المسعور . وهذه النظرة من العيون إشارة حمراء وناقوس خطر لتحذرمن صاحبها ولتعلم بأنه يكرهك إذا نظر إليك بهذه اللغة الشريرة للعيون وإنه فاقد نورالإيمان ، فلذا هو أسود القلب لا يرحم وهو في الحقيقة جبان وسيء الخُلُق ولا يُؤتمنالبتة .
11 - العُيونُ الغَّـمَّازة
شكلها : كثيرةالحركة ترفع الجفن العلوي بغمز ولمز مع غضّ الشّفه السفلى في بعض الأحيان . . ترىعليها مسحة صفراء باهتة ، وصاحبها كثير الالتفات لئيم .
تَـدُلُّ : سبحان اللهالقائل في صورة الهمزة : وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) فهذه العيون التيتكثر الغمز واللمز هي تترجم ما يجول بخاطر صاحبها، وما يموج بنفسه، وما يُضمر قلبهمن لؤم واستخفاف بمن ينظر إليه ، وهذا الصنف يفتقد الشجاعة الأدبية ويمتلكه الخبثوالأنانية والتعالي السخيف . ويجدر بالمشهود أن يحذر هذا الشخص الغماز ويقطع صلتهبه تماما ، وإن لم يستطع فيجدر به أن يختصر معه الطريق ولا يحدثه إلا في حيز الحاجةالملحة ، لأنه أي الشاهد غير مأمون ونمّام خطير ويحب الأذى ، فحق على الله أنيتوعده بالويل وهو واد في جهنم .
12 - العُيونُ المنكَسِرَة
شكلها : منكسة منكسرة مغمضة أغلب الأحيان عليها مسحةحزن وندم ، يكون صاحبها أغلب وقته مهموما قلقا منكسر الخاطر كما يقولون أو (عينهمكسورة) بالتعبير الدارج .
تَـدُلُّ : على مكبوتات النفسإما نتاج حرمان أو تأنيب ضمير ولوعة بالنفس وندامة على فقد عزيز أو شيء غال .
وهذه النظرة لا تقاوم ، بل لا ترفع جفنا او تثبت نظرة في عين من يعرف حقيقتهاأو يؤنبها ، لأن الإحساس بالذنب يكسر العين ، وكذلك لوعة الحزن للحرمان تكسر العين، فيجدر بنا أن نترفق بصاحبها ونعامله بحكمة ولا نذله ، بل العدل بحكم الله معهومعالجته وإصلاحهأو تعويضه عما حرم منه بالسلوى والمواساة الرحيمة وبحمدالله على العافية .
13 - العُيونُ البَريئَة
شكلها : ثبات النظرة مع صفاء الحدقة وابتسامة المنظرمع البراءة المتمثلة في الشكل العام مع الشعور بمحبة صاحبها والاطمئنان عليه ..
تَـدُلُّ : على طيبة قلب صاحبها ونقاء سريرته ، ولكن تعتريه سذاجة في بعضالأحيان مما يسهل الضحك عليه من قبل المخادعين الخُبثاء ، فصاحبها كما نقول : (علىنياته) رجل طيب .
ومهما تصنع إنسان البراءة وهو ليس من أصحاب العيون البريئةفإنه سرعان ما تكشفه عيونه ، لأن العيون البريئة ثابتة في شكلها الرائع الوديعالهادىء ، وأصحاب هذه العيون رجال حُكماء ، لكن في الغضب أجارك الله يُحبون بإخلاصويكرهون بلا عودة ، لأنهم يحبون العدل والحسم والحزم ويكرهون الظلم والحقد ، فلذاهم سعداء ومن حولهم كذلك .
14 - العُيونُ الحَنُونه
شكلها : كأنها عيون أُمّ رءوم حنون على طفلها فيها مسحةالشفقة والرحمة ورقّة الإحساس ، عليها بريق رقيق فيه شفافية ورونقجميل تمتزج في حناياها رقرقة الصدق والطيبة والوفاء والمحبة .
تَـدُلُّ : علىالصدق والإخلاص والوفاء والحب الصافي في الله ولله ، بل الحرص والإيثار والتضحيةوهذه لغة صامتة عما يتربع على عرش القلب من محبة وإخلاص ، وهذه النظرة تنبعثمنعيون الأمهات والأطفال والأزواج المخلصين أكثر من غيرهم ، وهي لغة للعيونتطمئن القلب وتفرح النفسس وتزرع الثقة والأمل الجميل ، والرجل صاحب هذه العيون رجلطيب نقي ، احرص على صحبته ومحبته لأنه لا يعرف اللؤم ولا الخيانة ، بل شاشة العيونلديه تكشف عما في أعماق قلبه من نبل وسلامة نية ونقاء طوية وعموما هي تدل على شخصيةمثالية .
15 - العُيونُ البَلْهَاء
شكلها : فيها جحوظ خفيف ترتسم فيه علامات الحيرة والبلادة مع ابتسامة بلهاء مع تحرك الجفونبارتعاشة مرتجفة مع تحفز للاشيء .
تَـدُلُّ : على (غُلب) صاحبها وضعفه وبلادتهمع مكر بلا بصيرة وتقلب وحيرة . وينبغي لمن يعامله أن يترفق به ويحسن إليه ، لأنصاحب هذه العيون (على نياته) كما يقولون يحب من يحبه ويبغض من يبغضه بلا وسطية ،فهو لا يعرف الحلول الوسط ، إما أسود ، وإما أبيض بلا نظر للعواقب أيًّا كانت .
16 - العُيونُ الجَاحِظَة
شكلها : حينما تجحظالعيون فإنها تعبر عن ثورة، أو خوف ، أو إعجاب ..... فهذاالجحوظ تعبير عن مشاهدة ،أو سماع شيء مثير حزنا أو فرحا ولكل مسحته الواضحة للمشاهد المتأمل ، والجحوظ يتمبتباعد الجفنين انفتاحا لأكبر حيّز للعين مع بروز شكلي للعين معبرا عما يجيش بالنفسمن مشاعر وأحاسيس .
تَـدُلُّ : على أن ذلك الشخص الذي تُجحظ عيناه مفرطالحساسسية تجاه ما يراه ، ولا يجد وسيلة للتعبير إلا عينيه فهو طيب ولكن يفتقدللتحفظ وكأنه في ذلك الموقف يكشف كل ما لديه بلا حذر ، وهذا يعتبر دليل عدم خبثهولؤمه ، وهذا الجحوظ يؤكد لك أنه لا يصلح للمهام الصعبة ذات الطابع السرّي . . ومعذلك فهو مخلص لك لا يضمر تجاهك أي شرّ أو حتى أي شيء مع أنه متمرّد ، أو هو يعاملك بمعاملتك خيرا بخير وشرا بشر
يلاا كل وحده تشووف عنونهاا
وتعرف مدولولهاا
:16:
ولذا : يقول تعالى في سورةالرحمن :يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ .......ِ (41) . فالسمة أول ما تبرز من لغة العين، وهذه اللغة لها مدلولاتها في واقع الإنسان وخاصةلقارىء لغة العيون التقي النقي الصافي صاحب الشفافية الذي ينظر بنور الله ،
ومنهذا الباب تتسلل بهدوء لأَعماق العيون وغموضها لنصل لسير غورها ، فنقرأ مجتهدين هذهاللغة التي ينطق حروفها بلا مشقة أَهل الصلاح الأتقياء التي نرجو الله أن يجعلنامنهم .
1 - العُيونُ النَّاعِسَة
شكلها : حينما تأخذ العين هذا الشكل فإنها تبدو وكأنهاتريد النوم فهي ناعسة والحقيقة غير ذلك لأنها حالة من لغة العيون المعبرة عنالاستسلام والرضوخ للأمر الواقع أو الرضى الخجول (فهي عيون خجلى) لا خبث فيها ولادهاء ولا غباء ، كذلك فهي عيون الطيبين الذين يفتقدون الكياسة .
تَـدُلُّ : علىاللامبالاة والسكون السلبي وقبول الأمر الواقع بلا نقاش أو جدال . وحينما تبدوالعين ناعسة فاعلم أن صاحبها يسلم لك القيادة ويثق فيك تماما ، ولكن احذر خيانتهفإنه حَليم إذا غضب آنذاك (تحت السواهي دواهي) . فلا يعني إشعارك بالاستسلاموالرّضا والثقة والقبول أن تستغل ذلك في الشر ، قد يسمح لك ولكنه سينتقم ما أُتيحتله فرصة الانتقام .
2 - العُيونُ المُخَدِّرة
شكلها : هي عيون تائهة حائرة حزينة ترتسمعليها علامات الأرق والمرض يتصنَّع صاحبها الطِّيبة وحبّ السلامة والهدوء .
تَـدُلُّ : على أن صاحبها هزيل يُهزمبلا مقاومة لأنه سلبيويفتقد لروحانية الإيمان ، بل هو شجاع في اقتراف المعاصي والدياثة (ليس غيورا) ، لايعتمد عليه مطلقا لأنه يضرّ أكثر ممّا ينفع ، حتى أنه يضرّ نفسه ، أنجح شيء ينفعفيه الإصلاح بين الناس س بحلو الكلام ، والمسكنة وجبر الخاطر بين المتخاصمين ،ولكنه إذا خاصم فَجَر والعياذ بالله . . والله تعالى أعلم .
3 - العُيونُ الثَّعلَبِيَّة
شكلها : دهاء ومكر ورؤم وتربّص وانكسار الجفنالأعلى وتحديق بالحدقة مركّزوكأنها عين صقر يُوشك أن ينقضَّ على فريسته ، مع مسحة لؤم واضحة على عموم العين .
تَـدُلُّ : على ذكاء ممزوج بدهاء وصاحبها شُعلة نشاط ويُركَن إليه في الأعمالالجسيمة والخطيرة التي تتطلب حُسن تصرف وتذليل عقبات وهذا الصّنف من الناس يكونكالتاجر (خذ وهات) لا يعرف المجاملات ولا يُصاحب ولكنه يتقن عمله ، وهو شخص جامدغير مرح ، وكذا النساء تكرهه لأنه ثقيل الظل لئيم . . ولذا ينجح صاحبها في الأعمالالعسكرية والأمنية فقط ، أما غير ذلك فتارةوتارة .
4 - العُيونُ الغَائِرة
شكلها : دفينة أسفل الجبهة كأنها مختبئةغائرة كأنها جرذ في جُحره يتربص ، تحيطها هالة قاتمة تنظر بترقب وحدة غامضة .
تَـدُلُّ : على حقد دفين وحسد لعين ، وإن تظاهرت بالطف والبسمة الصفراء فإنهاتطفح حولها ظلمات تعرب عما في القلب من سواد وبغض لمن تنظر إليه ، وهذه صاحبها إماأن يكون مظلوما ولا يملك قوة ترد عنه الظلم مغلوبا على أمره ، ولكن لن يسامح ويتحين لحظة الانتقام ، وإما أن يكون حقودا معقدا نفسيًّا غلبت عليه السوداء وداخله مثقلمن حمل الهم والغم . . فاحذره وحاول أن تكسبه ؛ وذلك بنصرته لو كان مظلوما وتطييبخاطره أو تجنب معاملته لأنه يشعر بأنه مهضوم الحق فلا بد من الوصول .
5 - العُيونُ النمرية (الصَّارمَة)
شكلها : بيضاوي لامع ثابت في نظرته كالنمر المتربِّص لا بسمة فيها ولا حزن ، بل الصرامةوالجدية والتَّربص وعدم الانكسار والثقة القوية بالنفس .
تَـدُلُّ : على الثبات على المبدأ والجدية في العمل والطاعة العمياء فيتنفيذ الأوامر مع الدّقة وعدم المجاملة ، وهذه النظرة تدل على الموقف الحازم الذيلا رجعة فيه، مع حدوث هذه النظرة في قيام مشكلة خاصة لا بد وأن يعامل صاحبها بحزمموافق للبت في المشكلة وبلا هوادة لأنه عنيد ومتغطرس ، فلا بد من كسر غطرستهبالحجّة والحَسم مع عدم ظُلمه ، لأنه لو ظلم سيغدر . . فالحسم مع الحسنى هو علاجه .
6 - العُيونُ الطَّيِّبَة
شكلها : هيأجمل وأريح العيون لأن فيها البراءة تنطق بالحسن والصَّفاء والنقاء والوفاء .
تَـدُلُّ : على طيبة قلب صاحبها وثقته وحسن ظنّه ونقاء سريرته وكرمه المعهود ،وأصحابها للأسف يتعبون في كل أحوالهم وأعمالهم ، لأنهم يثقون في كل الناس ولايعرفون كيف يعيشون "بين الذِّئاب" ، وهم حُكماء عُقلاء عباقرة يحبون الهدوء وينشدونالكمال في كل شيء ويحبون السلام ويكرهون العدوان ولكن لا يقبلون ، بل يقتصّون منالمعتدي ، ولهم نظرة ثاقبة مع أنهم يثقون فيمن لا يستحق ، مع أنهم يحسّون بقلوبهمولكن غلبة الطيبة عليهم تجعلهم يسامحون ويُحسنون الظنّ . . ومن ينظر إليهم يحبهمبلا خوف وهم سعداء ولو في أحلك المحن .
7 - العُيونُ الضَّاحِكَة
شكلها : عيون صافي مبتسمة صحوكة جميلة كأنها عيونطفل صغير تتسم بالبريق والبراءة ، والنظر إليها وتأمل لغتها يُعطيالشعور بالراحة والاطمئنان والثقة .
تَـدُلُّ : على نقاء السريرة والمحبةوالقبول وطيبة القلب ، ولكن ننصح صاحبها أَلَّا يُضحك عينيه أمام اللئام أو النساءالأجنبيات ، لأن هذا سيجلب عليه سوء الظن والتجرؤ عليه ، والعيون الضاحكة صاحبهاقليل الهم سعيد الحال يتمتّع بصحة وعافية وصفاء وسرور ، لكنه مُرهف الحس يؤثرالسلامةعلى التحديات الفارغة مع أنه شجاع جدا ، ولكنه حكيم لا يُحب العدوانمحبوب من كل الناس يكرهه أهل الأحقاد والأوغاد .
8- العُيونُ الصَّفراء
شكلها : تُشعرك فور ما تراها بانقباض عجيب ، وحذر منالتعامل مع صاحبها مع أنها ضيقة باهتة ممزوجة بصُفرة وغشاوة رمادية مرتجة فيالنظرات محيرة غريبة .
تَـدُلُّ : على أن صاحبها مريض بمرض كبدي أو بالمرارة أوفي العين نفسها ، وإلا فصاحبها بما اكتسبت من علامات وملامح إنسان حقود حسود لئيم ،ولذا يقول الناس عن الإنسان الذي لا يسامح ولا يفسح طريقا للتفاهم ، بل لديه خصامويحمل غلًّا : هذا إنسان أصفر (صفراوي) فلتحذر معاملته والبعد عنه غنيمة لأنه مؤذوخير وسيلة لعلاجه الأخذ بيده لطريق الصالحين ، وربط قلبه بذكر الله ، وتلاوةالقرآن . . أما من ككان من الذين لا يهتدون ولا يريدون الهَدْي فالحذر منه ومنصحبته .
9 - العُيونُ الجَريئَة
شكلها : متسعةالحدقة ثابتة النظرة قوية جريئة تشعرك من أول وهلة بأن صاحبها شجاع واثق من نفسسه ،وقلما يغمض صاحبها عينيه أو ترتعشان أثناء الكلام .
تَـدُلُّ : على الانطلاق والتحرر والشجاعة مع طيبة القلب ، وإن كان صاحبها يحب المزاح ولكنهسليم الطوية نقي النية يخلص جدا لمن يحبه ويقسسو جدا على من يعاديه لا يعرف الوسطية، كل شيء لديه إما أسود أو أبيض . . رجل (دغري) كما يقولون في العامية . وصاحبةالعيون الجريئة امرأة لا تُحتمل لجرأتها وعدم حيائها فتكون نكبة على زوجها وعلىنفسها لأن من صلاح المرأة حياءها وإخباتها . قال تعالى في سورة الأحزاب : وَقَرْنَفِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى .... (33)
10 - العُيونُ الشَّـرِّيرة
شكلها : جاحظة غير مستقرة ، ترمي بشرر الشَّر ، تعلوها مسحة الكِبْر والتعالي ومن الوهلةالأولى حينما تنظر إليها تشعر بأن صاحبها مجرم وخائن .
تَـدُلُّ : على عقدةالنقص التي تختلج بين أضلعه كإنسان معقد حقود متكبر ، وغالبا ما يكون مجرما ويحاولإخفاء إجرامه بالتظاهر بأنه متمكن وصادق ، ولكن لغة العيون لا تكذب فتفضحه عيونهفتظهر كتكشيرة الكلب المسعور . وهذه النظرة من العيون إشارة حمراء وناقوس خطر لتحذرمن صاحبها ولتعلم بأنه يكرهك إذا نظر إليك بهذه اللغة الشريرة للعيون وإنه فاقد نورالإيمان ، فلذا هو أسود القلب لا يرحم وهو في الحقيقة جبان وسيء الخُلُق ولا يُؤتمنالبتة .
11 - العُيونُ الغَّـمَّازة
شكلها : كثيرةالحركة ترفع الجفن العلوي بغمز ولمز مع غضّ الشّفه السفلى في بعض الأحيان . . ترىعليها مسحة صفراء باهتة ، وصاحبها كثير الالتفات لئيم .
تَـدُلُّ : سبحان اللهالقائل في صورة الهمزة : وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) فهذه العيون التيتكثر الغمز واللمز هي تترجم ما يجول بخاطر صاحبها، وما يموج بنفسه، وما يُضمر قلبهمن لؤم واستخفاف بمن ينظر إليه ، وهذا الصنف يفتقد الشجاعة الأدبية ويمتلكه الخبثوالأنانية والتعالي السخيف . ويجدر بالمشهود أن يحذر هذا الشخص الغماز ويقطع صلتهبه تماما ، وإن لم يستطع فيجدر به أن يختصر معه الطريق ولا يحدثه إلا في حيز الحاجةالملحة ، لأنه أي الشاهد غير مأمون ونمّام خطير ويحب الأذى ، فحق على الله أنيتوعده بالويل وهو واد في جهنم .
12 - العُيونُ المنكَسِرَة
شكلها : منكسة منكسرة مغمضة أغلب الأحيان عليها مسحةحزن وندم ، يكون صاحبها أغلب وقته مهموما قلقا منكسر الخاطر كما يقولون أو (عينهمكسورة) بالتعبير الدارج .
تَـدُلُّ : على مكبوتات النفسإما نتاج حرمان أو تأنيب ضمير ولوعة بالنفس وندامة على فقد عزيز أو شيء غال .
وهذه النظرة لا تقاوم ، بل لا ترفع جفنا او تثبت نظرة في عين من يعرف حقيقتهاأو يؤنبها ، لأن الإحساس بالذنب يكسر العين ، وكذلك لوعة الحزن للحرمان تكسر العين، فيجدر بنا أن نترفق بصاحبها ونعامله بحكمة ولا نذله ، بل العدل بحكم الله معهومعالجته وإصلاحهأو تعويضه عما حرم منه بالسلوى والمواساة الرحيمة وبحمدالله على العافية .
13 - العُيونُ البَريئَة
شكلها : ثبات النظرة مع صفاء الحدقة وابتسامة المنظرمع البراءة المتمثلة في الشكل العام مع الشعور بمحبة صاحبها والاطمئنان عليه ..
تَـدُلُّ : على طيبة قلب صاحبها ونقاء سريرته ، ولكن تعتريه سذاجة في بعضالأحيان مما يسهل الضحك عليه من قبل المخادعين الخُبثاء ، فصاحبها كما نقول : (علىنياته) رجل طيب .
ومهما تصنع إنسان البراءة وهو ليس من أصحاب العيون البريئةفإنه سرعان ما تكشفه عيونه ، لأن العيون البريئة ثابتة في شكلها الرائع الوديعالهادىء ، وأصحاب هذه العيون رجال حُكماء ، لكن في الغضب أجارك الله يُحبون بإخلاصويكرهون بلا عودة ، لأنهم يحبون العدل والحسم والحزم ويكرهون الظلم والحقد ، فلذاهم سعداء ومن حولهم كذلك .
14 - العُيونُ الحَنُونه
شكلها : كأنها عيون أُمّ رءوم حنون على طفلها فيها مسحةالشفقة والرحمة ورقّة الإحساس ، عليها بريق رقيق فيه شفافية ورونقجميل تمتزج في حناياها رقرقة الصدق والطيبة والوفاء والمحبة .
تَـدُلُّ : علىالصدق والإخلاص والوفاء والحب الصافي في الله ولله ، بل الحرص والإيثار والتضحيةوهذه لغة صامتة عما يتربع على عرش القلب من محبة وإخلاص ، وهذه النظرة تنبعثمنعيون الأمهات والأطفال والأزواج المخلصين أكثر من غيرهم ، وهي لغة للعيونتطمئن القلب وتفرح النفسس وتزرع الثقة والأمل الجميل ، والرجل صاحب هذه العيون رجلطيب نقي ، احرص على صحبته ومحبته لأنه لا يعرف اللؤم ولا الخيانة ، بل شاشة العيونلديه تكشف عما في أعماق قلبه من نبل وسلامة نية ونقاء طوية وعموما هي تدل على شخصيةمثالية .
15 - العُيونُ البَلْهَاء
شكلها : فيها جحوظ خفيف ترتسم فيه علامات الحيرة والبلادة مع ابتسامة بلهاء مع تحرك الجفونبارتعاشة مرتجفة مع تحفز للاشيء .
تَـدُلُّ : على (غُلب) صاحبها وضعفه وبلادتهمع مكر بلا بصيرة وتقلب وحيرة . وينبغي لمن يعامله أن يترفق به ويحسن إليه ، لأنصاحب هذه العيون (على نياته) كما يقولون يحب من يحبه ويبغض من يبغضه بلا وسطية ،فهو لا يعرف الحلول الوسط ، إما أسود ، وإما أبيض بلا نظر للعواقب أيًّا كانت .
16 - العُيونُ الجَاحِظَة
شكلها : حينما تجحظالعيون فإنها تعبر عن ثورة، أو خوف ، أو إعجاب ..... فهذاالجحوظ تعبير عن مشاهدة ،أو سماع شيء مثير حزنا أو فرحا ولكل مسحته الواضحة للمشاهد المتأمل ، والجحوظ يتمبتباعد الجفنين انفتاحا لأكبر حيّز للعين مع بروز شكلي للعين معبرا عما يجيش بالنفسمن مشاعر وأحاسيس .
تَـدُلُّ : على أن ذلك الشخص الذي تُجحظ عيناه مفرطالحساسسية تجاه ما يراه ، ولا يجد وسيلة للتعبير إلا عينيه فهو طيب ولكن يفتقدللتحفظ وكأنه في ذلك الموقف يكشف كل ما لديه بلا حذر ، وهذا يعتبر دليل عدم خبثهولؤمه ، وهذا الجحوظ يؤكد لك أنه لا يصلح للمهام الصعبة ذات الطابع السرّي . . ومعذلك فهو مخلص لك لا يضمر تجاهك أي شرّ أو حتى أي شيء مع أنه متمرّد ، أو هو يعاملك بمعاملتك خيرا بخير وشرا بشر
يلاا كل وحده تشووف عنونهاا
وتعرف مدولولهاا
:16: