المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تريد أن تكون من أصحاب الوعي والبصيرة ؟


غنوة عمري
03-26-2011, 01:02 AM
http://www10.0zz0.com/2010/09/05/16/202210447.png




في الحديث : «بين الحقّ والباطل أربعة أصابع ، الباطل أن تقول سمعت والحقّ أن تقول رأيت» .
فبعض الشبان والفتيات يصدقون كلّ ما يسمعون ، ويسلّمون بكلّ ما يصل إلى أسماعهم ، ويثقون بكل قول دون تمحيص ولا فحص دقيق لا للقائل ولا للقول .
القرآن الكريم ينهى عن التصديق الخالي من التثبّت والتحقيق ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات : 6 ) والتبيين هو التدقيق والتوثيق قبل التسليم والتصديق .
أصحاب البصائر والوعي الراجح لا يصدقون الأقوال على علاّتها ولا يأخذونها على عواهنها ، أو أخذ المسلّمات والبدهيات ، وإنّما يطرحون أسئلة تقودهم إلى معرفة الحقيقة :
مَنْ هو القائل ؟
وماذا قال ؟
ولماذا قال ذلك ؟
وأين قاله ؟ ومتى ؟
وماذا عن أقواله السابعة ؟
ومَنْ كان شاهداً على ما قال ؟ وكيف قاله ؟ أي في أيّ سياق جاء ؟ .. إلخ . ذلك لأنّ الإجابة عن هذه الأسئلة ترفد البصيرة بزخم من الوعي كبير . ولذا قيل : «مَنْ رأى ليس كمن سمع» لأنّ الرؤية العينية شهادة حضور وليست شهادة غيابية ، والسماع نقل والنقل ليس دقيقاً دائماً ، بل غالباً ما يتدخل الناقل في تجويره وتزويقه وزيادته أو الحذف منه ، ولو قارنت ما سمعت وما قال القائل لرأيت الفرق واضحاً .
وفي ذلك يقول الشاعر :
سمع الناس من الناسِ وغضّوا الأعينا فاستمالوا وأنا من بينهم أذني عيناً وعيني أذناً
ولأجل أن تكون البصيرة مستنيرة أكثر ، فإنّها أحياناً تأخذ القول مجرداً أو بمعزل عن قائله بناء على التوصية «اُنظر إلى ما قيل لا إلى مَنْ قال» فقد يكون في القول حكمة ولكن قائلها لا يعمل بها ، فلتكن أنت المستفيد من حكمته ، ولذا جاء في الحديث : «الحكمة ضالّة المؤمن أينما وجدها أخذها ولو من منافق» .
الوعي يتطلب أن أميّز المنافق والمنافقين لكنّه لا يمنعني من الإفادة من كلمات حق أو كلمة تأتي على السنة أهل النفاق .
معرفة المعيار :
إذا غاب المعيار أو المقياس أو الميزان ، وإذا تعدّدت المقاييس وأصبحت خاضعة للأمزجة والأذواق والاجتهادات الشخصية ، غابت البصيرة أو تلاشت .
فالوعي لا يقوم إلاّ على معايير واضحة ودقيقة ، فحينما يلتبس الأمر على أحد المقاتلين في صفوف جيش الإمام علي (عليه السلام) في معركة (صفين) فلا يدري هل الحق إلى جانبهم أم إلى جانب عدوّهم ، يقول له الإمام : «إنّك لملبوسٌ عليك ، اعرف الحقّ تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف أهله» .
وقال لآخر : «إنّما يُعرفُ الرجالُ بالحقّ ولا يُعرفُ بالرجال» . أي أنّ الحقّ هو المعيار وليس الأشخاص مهما انتصروا للحقّ أو انتصر الحقّ بهم ، أللّهمّ باستثناء الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) فهم أهل الحقّ الذي لا ريب فيه ، أي أنّ الحق لا يمكن فقط أن يكون صورة معلّقة في الذهن إذ لا بدّ من تجسيد أو صورة حيّة للحق المتحرك الناطق ، وأولئك هم الأنبياء (عليهم السلام) .
اعرف المقياس أو المعيار الذي تقيس به الأمور .. ولتكن لديك مسطرة تقيس بها .. وإلاّ تشابكت عليك الأمور واختلطت ، إذ لا بدّ للوعي من معايير يعتمدها وإلاّ لما قيل عنه إنّه وعي .

من متصفحي :216:

دمتم بكل احترام ومحبه :216:

لبيه ياقلبي
03-26-2011, 02:12 AM
جميل جدا

معلومات وشرح وافي


تسلم يمينك

>مردكـ لي<
03-26-2011, 05:12 PM
**
لبى قلبك والله موضوع مره حلو استمتعت هنا...

يعطيك العافيه غلاااتي..

ماننحرم من ذ1 الزين.:230:

**

غنوة عمري
05-24-2011, 02:51 PM
لبيه


اسعدني تواجدك الطيب

اهلابك :216:

غنوة عمري
05-24-2011, 02:52 PM
روان

حياك يالغاليه

اسعدني تواجدك:216:

دموع الألم
05-24-2011, 10:28 PM
http://hh7.net/May5/hh7.net_13062760731.gif (http://hh7.net/)

غنوة عمري
06-10-2011, 12:32 AM
دموع

اهلا فيك . شكرا لـ/ حضورك
:216: