عبثَ !
05-21-2007, 09:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
موضوع اعجبني
في ذات جوع نويت ككل يوم تناول وجبة الغداء ، التي ما إن يأتي وقتها حتى أشعر باليأس وفقدان الأمل في حال الأمة العربية .
وبما أني عازب جدا ( عازب = غير متزوج كما يقولون ، بينما عازب جدا = غير متزوج كما يقولون + بعيد عن الأهل كما أقول ! )
نتيجة للبنود المبرمة سالفا ، والمعروفة قبل أن اجتمع مع أنا وبطني وأمعائي ، في أن المطاعم هو مطبخي ومرتعي .
تسلسل تلك الحلقات البائسة والفقيرة في تجددها ، تبعث لي بريقا من نيل ، فكل يوم أحاول العثور على فكرة تخرجني من وقع ذلكم القرار الصارم والمصيري !
مالذي سيثمر عنه القرار ؟ أي وجبة ستكون حليفة لقراري ؟ ومن هي تعيسة الحظ التي سأعيشها مضغا ثم هضما ؟
حقا إنها مشقة ومصير ، ربما ينحى بالأمة جانبا - كما هي دائما - ؟ ( فأمتنا تتأثر بأي قرار كان !!)
بعد نضوج تلك الأفكار ، - واحتراقها ربما - صارت جاهزة لأن تكون مرسوما ، ينشر في الجرائد المحلية لدي ..!!
بعد عون الله اتجهت وصوبت خشتي ( الخشة: جمع أنف وعين وفم وأسنان وماحول الجميع ..) نحو الوطن المسمى ( مطعم ) ، لكني نسيت أن أقول لكم ، لست أدري أي وطن ( أقصد أي مطعم !) سيكون مؤقتا موطني !
أدركت حينها أن الوجهة ستكون للجهات أربعا ! بحثا عن لقمة عيش تكفل لي هضما فارها ويسيرا ..
بحول الله وقوته جثمت بي وبأنا في الوطن المسمى ( الطازج )، في تلك الأثناء من ساعة الظهيرة الكفيلة بعمل حمام ضجر وصخب وتوتر كان الوطن يعج بالناس ، راجين ذلك العرض ( 10 ريال من بروستد الطازج ولمدة محدودة !)،،
طلبت كأي كائن محترم في ذلك الوطن ، وانتظرت بعقلي وأقدامي لذاك الطلب ،، فلا مفر طالما اني صرت مواطنا صالحا دافعا أجرتي من أجل بقاء وإقامة مؤقتة كريمة ،،
في تلك الخيالات السابحة في فضاء الأحداث على مستوى المجتمعات تدرجا ( أبتداء من الأسرة ، ومرورا بالجار ، والحارة ، والعمل ، وانتهاء بما يسمى الوطن ، والأمة العربية العضمى !)
جاء رجل وعليه حلة توحي بمنبعه ، في محياه علم ، ورزانة ، وكرامة ( وعلى الأخيرة ركزوا !)،
يحمل في يده اليسرى ( وأيضا ركزوا على اليسرى !) ثومة ذلك البروستد !
وواضح من ملامحها - الثومة اقصد .. أجل البقدونس - أنها مازالت سليمة لم تغتصبها يد ولا لسان !
ماذا يريد ذلك الرجل ؟
قال مخاطبا المحاسب :
ان المباشر أعطاني ( الثومة ) وأنا لم أطلبها ( يعني هو .. بالله ركزوا هو يتكلم عن نفسه وليس عني !!)
قال له المحاسب وماذا تريد الآن :
قال أريد ريالي ..
قال له لا أستطيع ارجاع الريال لك ،
استمر الكلام بينهما برهة من الدهشة مني ومن حولي عليه ( فكل تلك المواصفات التي يتحلى بها لم تجدي نفعا في ترفعه عن ذلك الريال ؟)
المهم انه جاء المسؤول ، ودار الحديث بينه والرجل ، (بالانجليزي تخيلوا !)..
فالرجل كان يغرد الانجليزية تغريدا ..
تأكدت حينها أنه كان في وقت ما ، هناك حيث اللغة !!
ومازال الحديث يدور حول حق الرجل ( ريال واحد !) .. فيما كنت أنا اتخذ منحى التأمل ( يعني كرامة مقابل ريال !) أهو على حق ..!!
لساني حينها كانت أطول مما أتوقع ،، فالحساسية باتت تحتويها ، محاولة الخروج مرارا ،، لأغرد أنا وقتها لمسمع ذلك الرجل :
بأن (بالبلدي : هيبة وزحمة ومنظر ،، وجاي تطلب ريال !)
لكن الغرابة كانت أقوى وقعا من لسان حالي ..
المهم انه أخذ رياله .. مقابل دهشة الجميع ،، بعد مشادات مع مسؤولي المطعم ..
سأله أحد المتفرجين :
لم عملت ذلك :
قال :
تعلمت في أمريكا أن أأخذ حقي .. ولو كان ريالا !!
قلت في نفسي ..
وتعلمنا نحن العروبة .. أن تترفع عن حقك - دوما - ولا تأخذ حقك لو كانت كرامة ..!!
أنتهى كما حبي للعروبة !
موضوع اعجبني
في ذات جوع نويت ككل يوم تناول وجبة الغداء ، التي ما إن يأتي وقتها حتى أشعر باليأس وفقدان الأمل في حال الأمة العربية .
وبما أني عازب جدا ( عازب = غير متزوج كما يقولون ، بينما عازب جدا = غير متزوج كما يقولون + بعيد عن الأهل كما أقول ! )
نتيجة للبنود المبرمة سالفا ، والمعروفة قبل أن اجتمع مع أنا وبطني وأمعائي ، في أن المطاعم هو مطبخي ومرتعي .
تسلسل تلك الحلقات البائسة والفقيرة في تجددها ، تبعث لي بريقا من نيل ، فكل يوم أحاول العثور على فكرة تخرجني من وقع ذلكم القرار الصارم والمصيري !
مالذي سيثمر عنه القرار ؟ أي وجبة ستكون حليفة لقراري ؟ ومن هي تعيسة الحظ التي سأعيشها مضغا ثم هضما ؟
حقا إنها مشقة ومصير ، ربما ينحى بالأمة جانبا - كما هي دائما - ؟ ( فأمتنا تتأثر بأي قرار كان !!)
بعد نضوج تلك الأفكار ، - واحتراقها ربما - صارت جاهزة لأن تكون مرسوما ، ينشر في الجرائد المحلية لدي ..!!
بعد عون الله اتجهت وصوبت خشتي ( الخشة: جمع أنف وعين وفم وأسنان وماحول الجميع ..) نحو الوطن المسمى ( مطعم ) ، لكني نسيت أن أقول لكم ، لست أدري أي وطن ( أقصد أي مطعم !) سيكون مؤقتا موطني !
أدركت حينها أن الوجهة ستكون للجهات أربعا ! بحثا عن لقمة عيش تكفل لي هضما فارها ويسيرا ..
بحول الله وقوته جثمت بي وبأنا في الوطن المسمى ( الطازج )، في تلك الأثناء من ساعة الظهيرة الكفيلة بعمل حمام ضجر وصخب وتوتر كان الوطن يعج بالناس ، راجين ذلك العرض ( 10 ريال من بروستد الطازج ولمدة محدودة !)،،
طلبت كأي كائن محترم في ذلك الوطن ، وانتظرت بعقلي وأقدامي لذاك الطلب ،، فلا مفر طالما اني صرت مواطنا صالحا دافعا أجرتي من أجل بقاء وإقامة مؤقتة كريمة ،،
في تلك الخيالات السابحة في فضاء الأحداث على مستوى المجتمعات تدرجا ( أبتداء من الأسرة ، ومرورا بالجار ، والحارة ، والعمل ، وانتهاء بما يسمى الوطن ، والأمة العربية العضمى !)
جاء رجل وعليه حلة توحي بمنبعه ، في محياه علم ، ورزانة ، وكرامة ( وعلى الأخيرة ركزوا !)،
يحمل في يده اليسرى ( وأيضا ركزوا على اليسرى !) ثومة ذلك البروستد !
وواضح من ملامحها - الثومة اقصد .. أجل البقدونس - أنها مازالت سليمة لم تغتصبها يد ولا لسان !
ماذا يريد ذلك الرجل ؟
قال مخاطبا المحاسب :
ان المباشر أعطاني ( الثومة ) وأنا لم أطلبها ( يعني هو .. بالله ركزوا هو يتكلم عن نفسه وليس عني !!)
قال له المحاسب وماذا تريد الآن :
قال أريد ريالي ..
قال له لا أستطيع ارجاع الريال لك ،
استمر الكلام بينهما برهة من الدهشة مني ومن حولي عليه ( فكل تلك المواصفات التي يتحلى بها لم تجدي نفعا في ترفعه عن ذلك الريال ؟)
المهم انه جاء المسؤول ، ودار الحديث بينه والرجل ، (بالانجليزي تخيلوا !)..
فالرجل كان يغرد الانجليزية تغريدا ..
تأكدت حينها أنه كان في وقت ما ، هناك حيث اللغة !!
ومازال الحديث يدور حول حق الرجل ( ريال واحد !) .. فيما كنت أنا اتخذ منحى التأمل ( يعني كرامة مقابل ريال !) أهو على حق ..!!
لساني حينها كانت أطول مما أتوقع ،، فالحساسية باتت تحتويها ، محاولة الخروج مرارا ،، لأغرد أنا وقتها لمسمع ذلك الرجل :
بأن (بالبلدي : هيبة وزحمة ومنظر ،، وجاي تطلب ريال !)
لكن الغرابة كانت أقوى وقعا من لسان حالي ..
المهم انه أخذ رياله .. مقابل دهشة الجميع ،، بعد مشادات مع مسؤولي المطعم ..
سأله أحد المتفرجين :
لم عملت ذلك :
قال :
تعلمت في أمريكا أن أأخذ حقي .. ولو كان ريالا !!
قلت في نفسي ..
وتعلمنا نحن العروبة .. أن تترفع عن حقك - دوما - ولا تأخذ حقك لو كانت كرامة ..!!
أنتهى كما حبي للعروبة !